آقا ضياء العراقي
215
شرح تبصرة المتعلمين
في يده أمانة شرعية . نعم لو كان مسبوقا بالضمان ، ففي كفاية مجرد امتناع صاحب المال عن الأخذ منه في دفع الضمان إشكال ، إذ هو معني بالأداء الغير الحاصل إلاَّ بأخذه أو أخذ وكيله ونائبه . وعليه فلا محيص من دفع الأمر إلى الحاكم في صدق أدائه ، ومع التعذر لا يبعد وصول النوبة إلى العدول ، ولو هو بنفسه إذا كان عدلا ، فينوي الأخذ من المالك فيصير بيده بعد أمانة شرعيّة لا يضمن إلا بالتفريط . وأمّا لو كان دينا فظاهر المتن وجماعة أخرى تعيّن المدين في العين بقصده مع امتناع صاحب الدين ، فيصير بيده أمانة شرعيّة لا يضمن إلاَّ بالتفريط . وعمدة نظرهم إلى عموم نفي الضرر في إبقاء دينه . وفيه أنّه لا يكون ضرر عليه مع تمكنه من الحاكم ، فمن المحتمل دخل أخذه نيابة في تعيين الدين فيتعيّن للأصل ، بل من المحتمل ترتب نيابة على عدم تمكن الحاكم على إلزامه فيلزمه أولا ، ومع عدم التمكن يحتمل دخل العدول على الترتيب السابق . * * * ( ولو اشترى نسيئة وجب أن يخبر بالأجل إذا باعه مرابحة ) ، أي بالزّيادة على رأس المال ، كما أن الوضيعة بالأنقص ، والتولية البيع بما يساويه ، والمساومة بما يقع الرضى بينهما من غير اعتبار رأس المال . والواجب في الأوّل الإخبار بقدر الثمن وجنسه ووصفه ، فمع فرض أنّه مؤجل فليذكر الأجل حذرا عن التدليس ، لأنّ له قسط من الثمن . ثم إنّه لما انجر الكلام إلى هنا لا بأس ببسط الكلام في شرح أقسام البيع وأحكامها فنقول : أمّا القسم الأول فلا إشكال في مشروعيته ، بل الإخبار برأس المال بعد ما كان توطئة لتعين ما على المشتري من الثمن لا يأبى عن شمول القواعد لمثله ،